مهدي خداميان الآراني

142

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

وإلّا فما هذه الصيحة المدويّة التي انطلقت في سماء المدينة غاضبة من صدر فاطمة منادية : « يا أبتاه ! » وليس هناك من يغيث أو ينصر ؟ ! الأمر الثاني : إحراق الفُجاءة السّلَمي جاء في حوادث التاريخ أنّ شخصاً باسم الفُجاءة السّلَمي دخل على أبي بكر طالباً منه أن يعينه على مقاتلة المرتدّين ، ولكنّه قام بعد ذلك بالإغارة على المسلمين وترويعهم ، ولمّا أسره أبو بكر حرقه بالنار . قال الطبري في تاريخه : « قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له الفُجاءة ، وهو أياس بن عبد اللَّه بن عبد ياليل ابن عميرة بن خفاف ، فقال لأبي بكر : إنّي مسلم ، وقد أردت جهاد من ارتدّ من الكفّار ، فاحملني وأعنّي . فحمله أبو بكر على ظهرٍ وأعطاه سلاحاً ، فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتدّ ، يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ، ومعه رجل من بني الشريد يقال له نَجبة بن أبي الميثاء . فلمّا بلغ أبا بكر خبرُه ، كتب إلى طَريفة بن حاجز : إنّ عدوّ اللَّه الفُجاءة أتاني يزعم أنّه مسلم ويسألني أن أقوّيه على من ارتدّ عن الإسلام ، فحملتُه وسلّحته ، ثمّ انتهى إليَّ من يقين الخبر أنّ عدوّ اللَّه قد استعرض الناس المسلم والمرتدّ ، يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم ، فسِرْ إليه بمن معك من المسلمين حتّى تقتله أو تأخذه فتأتيني به . فسار إليه طَريفة بن حاجز ، فلمّا التقى الناس كانت بينهم الرميا بالنبل ، فقُتل نَجبة بن أبي الميثاء بسهمٍ رُمي به ، فلمّا رأى الفُجاءة من المسلمين الجدّ ، قال لطريفة : واللَّه ما أنت بأولى بالأمر منّي ، أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره .